الثلاثاء، ١٨ سبتمبر ٢٠١٢

.: قرأ الإمام في صلاته (5) :: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ :.

 

 

أمضي هائماً على وجهي ..

قد استعصت الكلمات على لساني ..

فلا يكاد ينطلق بحرفٍ واحد ..

فقط ..؛

أنظر إلى السماء ..

بعينين منكسرتين ..

تعلنان الخضوع للملك القدير ..

 

يجول في خاطري كل ما يؤرقني ..

ويفتت في قلبي ..

وينثر في صدري الأحزان ..


 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

أظل أحدق في السماء .. 

صامتاً إلا بقول " يارب " 

أنظر ..
أترقب رحمته ..

فهذه " شكوتي الصامتة " ..
 

أقدمها إليك ..

عسى أن تنظر إليّ يا سيدي ..

بعين رحمتك ..

فتقول لي " قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ .. "

فتفرج عني ما أنا فيه ..

يارب .. يارب

 

 

أحمد مختار

الأحد، ٢٧ مايو ٢٠١٢

بدون عنوان .. !!


فجأة .. أنبتت الأرض !!

ظن المسكين أن أرضه الجدباء ..

قد أنبتت أملاً جديدة ..

نظر إليها ..

فإذا هي لم تنبت إلا ألماً

وألماً ..

وألما !!

الأحد، ٨ أبريل ٢٠١٢

* أي كلام ~ الأشبــاح ~ *

* كتابات " أي كلام "


واحدةً تلو الأخرى ..
ترحل الأشباح التي رافقتني طويلاً ..
نعم .. كانت تؤنسني ..
تلهيني عن أحزاني ..
ترسم لي أحلاماً بديلة ..
لم تكن لتتحقق بأي حال .. !!
تعزف لي ألحاناً شجية ..
في الحقيقة لم يكن لها صوت .. !!
أعطت لحياتي بعداً آخر ..
لكن كلها في الأوهام .. !!
سأتألم كثيراً كثيراً لفراقها ..
كشارب خمرٍ يرى الدنيا حوله كلها زهور وجنان
فاستفاق ليصطدم بواقعِ ممتليء بالأقذار .. !!
لكن ..؛
أتعلمون شيئاً ؟!
قد حان الوقت للرجوع إلى عالمي
والتنبه لواقعي
وبناء أحلامي من جديد
ففي النهاية تبقى ..
مجرد أشباح
فلترحل في سلام .. !!


أحمد مختار

الاثنين، ٢٦ مارس ٢٠١٢

** هلفطـــــــــــة ** 5

حملتها بيدي ..
رضيعة تبكي !!
تبسمتُ إليها .. فابتسمت
يا إلهي ..؛
إنها تعرفني .. ؟!

لماذا ينظرون إليّ هكذا .. ؟!
أتظنونني قد جُننت .. أحمل سراباً ؟!
بل أنتم لا ترونها ..
أعلم ذلك ..
لا يراها غيري .. !!

السبت، ٢٤ مارس ٢٠١٢

** هلفطـــــــــــة ** 4



كانت ليلةً عصيبةً عليه

ختمها ببضع دمعاتٍ ..

انحدرت على وجنتيه

استيقظ من نومه

شاحب الوجه ..

تائه الخطوات ..

عندما تنظر إليه للوهلة الأولى ..

تشعر أن عينيه ..

قد سقطتا عن وجهه !!


فلا ترى فيهما بريقاً ..

بل .. لا ترى فيهما حياة !!


~ قرأ الإمام في صلاته ~ 4

قرأ الإمام في صلاته (4)
" وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا "

فعل ذنباً ..
ثم اشتكى ضيقاً في صدره .. !!
هتك ستراً ..
ثم اشتكى غصةً في حلقه .. !!
ارتكب اثماً ..
ثم اشتكى وحشةً في قلبه .. !!

ثم يتساءل ..؛
مالي أشعر بهذا الضيق ؟!
مالي منغمسٌ في هذا البؤس ؟!

" وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ "

السبت، ٢٥ فبراير ٢٠١٢

ஐ رسالة مني .. إليّ !! ஐ

أنا العزيز ..؛

أكتب إليك الآن من متاهتي التي لا أعرف فيها شيئاً ..
أتذكر حينما تركتك وهمت على وجهي متتبعاً السراب ؟!
حينها ظننت أن هناك ستكون سعادتي ..
لكنني حينما وصلت ..
لم أجد شيئاً ..
بل وحاولت الرجوع لألحق بك مرةً أخرى ..
لكنني لم أستطع إلى الآن .. !!
أنا الآن في سجنٍ كبيرٍ لا أعلم مكانه ..
أتذكر عصابة " الشيطان " التي حذرتني منها سابقاً ؟!
يبدو أنني أسيرٌ لديهم الآن ..
خرج علي ( نفسي والدنيا والهوى ) بأسلحتهم ..
شلوا حركتي ..
قيدوني ..
وألقوني في هذا السجن المظلم ..


أنا العزيز ..؛
أرجوك .. حينما تصلك رسالتي أن تبادر بإنقاذي ..
لا تتأخر عني يا " أنا " ..
فقد لا تدركني قريباً ..
ويكون الوقت قد فات .. !!

المخلص
أنا .. !!


أحمد مختار
25-02-2012

من الجاني .. ؟!


نظرتُ إليها ..
جثة هامدة ..
قد غرقت في دمائها .. !!

تذكرتُ حينما كانت تحبو ..
تحاول أن تقف على قدميها ..
تتلمس طريقاً للخروج .. للإنطلاق
لكنها الآن .. لا تتنفس !!
لا تتكلم
لا تتحرك .. !!

فزعتُ ..
بكيتُ ..
صرختُ ..
من فعل هذا ؟!
بحثت في أرجاء الغرفة ..
عن الجاني ..
توقفت أمام مرآة .. رأيته !
ماهذا .. ؟!
إنه يشبهني كثيراً !!
يا إلهي ..
إنه أنا .. أنا الذي قتلتها بيدي !!

حفرت قبراً ..
ودفنتها فيه ..
وكتبت عليه ..
" هنا .. ترقد أحلامي " .. !!


أحمد مختار
24-02-2012

الاثنين، ١٤ نوفمبر ٢٠١١

=0= هلفطة (3) =0=

فكلما زاد كتمانك
زادت آلامك

فتنظر يميناً ويساراً
لتبوح بأسرارك

فلا تجد من يفهمك
أو يقدرك

فتتنحى جانباً
مرة أخرى

فيزداد فوق ازديادٍ كتمانك
لتزداد مرة أخرى آلامك

!!


أحمد مختار

* قرأ الإمام في صلاته .. (3)

قرأ الإمام في صلاته:

" أَلَم يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ * اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. "

آيات جميلة عتاب من رب العالمين لعباده " أَلَمْ يَأْنِ .. "
والآية اللي بعديها ضرب الله مثلاً بليغاً
" اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا "
وكأنه نداء لمن ظن أن قلبه قد مات - أو بالفعل قلبه مات - وظن أنه لن يستطيع أن يرجع مرة أخرى لربه أو يئس من نفسه ، فلا يستطيع أن " يزرع " في قلبه الخير مرة أخرى بعد أن انتشر فيه الشر وسكنه الشيطان
فيهون عليه ربه ويفتح له باباً للعودة " اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا "

يارب أحيي قلبي

* قرأ الإمام في صلاته .. (2)

قرأ الإمام في صلاته :

" فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ * كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ * فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ "

الهروب ..؛
هكذا يفعل الكثير من الناس ..
ليتخلصوا من واقعهم أو ضمائرهم ..
أو مايجدونه في أنفسهم من وازع الدين
وهكذا يُلبس عليهم ..
إن ظهر لهم الحق جلياً ..
وشعروا به داخل أنفسهم ..
فيثبطهم الشيطان ألا يتقدموا ..
فينزع من قلوبهم الجرأة ..
والشجاعة لاتخاذ القرار الصائب ..
الذي يلح على قلوبهم ..
ويضع مكانه جبناً وهواناً ..
فلا يفعلون شيئا سوى .. الهروب !!

" كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ "

* قرأ الإمام في صلاته .. (1)

قرأ الإمام في صلاته :

" ... إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ "

تُرى ، كيف يقرأها إخواننا في سوريا والصومال وأفغانستان والشيشان وكشمير والصين و .... ؟!!!

.. مجرد إنسان ..

صدقني ..،
أنا إنسان !!

أرأيت مني حلماً

فظننت قلبي ..
صخراً .. صواناً
أصابه مطرٌ
فصار صلداً قاسياً ..
عما كان ؟!!

ألمست مني

حميةً ..
فوسمتني ..
ريحاً عاصفاً
أو بركان ؟!!


أنا إنسان !!

مثلي مثلك

أكبر .. أحلم
أبكي .. أندم
أفرح .. أألم

أملٌ يداعبني

مرضٌ يهدني
أحلم بالأمان


يرعبني ..

صوت معارك الأشجار
بليلٍ مطيرٍ عاصفٍ ..
قد لا أنام ..!!

تشجيني ..

نسمات صبح الربيع
و أبراج حمام

يؤلمني .. يكاد يقتلني

أفول شمس الأفراح عن وطني
بسحابة الأحزان .. !!

فصدقني ..،

أنا .. مجرد إنسان


أحمد مختار
26-10-2011

الاثنين، ١٥ أغسطس ٢٠١١

=0= هلفطة (2) =0=

غريب أنا .. !!

أوجات أحس بسعادة

كني طاير في السما

بعديها أحس بكآبة

كني أب ..

اتجتله 50 وله

!!

الاثنين، ٨ أغسطس ٢٠١١

(> .. من أنتم ؟!! ..<)

كعادتي حينما يعتريني الهم

انزويت في ركنٍ بعيدٍ عن الأهل والأصدقاء والأحباب

لم أعد أرغب في الحديث مع أحد

قد تكون الأسباب من وجهة نظرهم تافهة أو على الأقل غير مفهومة

لكني بلا شك لست سعيداً ببعدي هذا

فقط أخشى أن أخسر كل شيءٍ ببساطة

أخشى أن أنسى الجميع

وأنسى نفسي قبلهم

أخشى أن أتنكر يوماً لقلبي وعقلي ونفسي

قائلاً لهم :

من أنتم ؟!!



أحمد مختار
( 7-8-2011 )

الثلاثاء، ١٩ يوليو ٢٠١١

ميكروباص ! (قصة قصيرة)


اختار مكانًا بجوار نافذة (الميكروباص)، وأخرج كتابًا من حقيبته كعادته، وشرع في القراءة..

(الميكروباص) لم يكتمل عدده بعد، وسائقه يقف مناديًا بنغمة سوقية مميَّزة ترسَّخت في العقل الباطن لصاحبنا؛ فصار لا يتذكر ذهابه إلى العمل في الصباح الباكر إلا وتتبادر إلى مخيلته (شبورة) الصباح ممتزجةً بنداء السائق ذاك وبرودة لحظات الانتظار حتى يكتمل عدد (الميكروباص)!

مصر.. مصر.. مصر..

بنغمة مميزة.. يختفي فيها حرف الراء، وتتوسط الصاد بين السين والصاد، وتلتحم النداءات لتصير (مَصْمَصْمَصْ)! ولا يخفى مجاز الكل عن الجزء فـ(مصمصمص) هذه ـ والتي يقصد بها مصر ـ هي القاهرة عاصمة البلاد.. وعلى تلك النغمات قلَّب صفحات الكتاب ينتظر اكتمال العدد.. صفحة صفحتان ثلاث.. توقف منتبهًا إلى أنه يقرأ بعينيه ولكنه لم يعِ أي كلمة مما قرأ..

أمر عاديّ يحدث معه أحيانًا.. أعاد علامة التوقف في الكتاب إلى موضعها الأول.. أغلق الكتاب، وأسند رأسه على زجاج النافذة بجواره، وأخذ يحرك شفتيه ببعض الأذكار والأدعية..

كانت أنفاسه ترسم خريطة عشوائية من بخار الماء على زجاج النافذة يرى مِن ورائها هذا السائق وهو يُلِح على المارة، وكأن إلحاحه سيدفع أحدًا لأن يغيِّر وجهته ويركب معه!

شابَّان ركبا (الميكروباص) معهما مجموعة من الحقائب.. الحمد لله.. من الواضح أنهما مِن طلبة جامعة القاهرة، ومعهما حقائب الأسبوع بالمدينة الجامعية أو السكن الخاص.. اعتاد على هذا المشهد، واعتاد أيضًا على رؤية تصفيفة الشعر وكيلو (الجِل) الذي يتربع على رأس كل منهما، و(البنطلون) المتشبِّث بصعوبة وقد أوشك على السقوط مبديًا من ورائه جزءًا من الملابس الداخلية (المشجَّرة) في مشهد يعتبره البعض علامة على قمة الرجولة!

تكثَّفت بعض قطرات بخار الماء على الزجاج وبدأت تنحدر إلى أسفل.. راقبها بعينيه..

صوت مزاح الشابين المتصنِّع وضحكاتهما المبتذلة المختتمة ببذيء السباب على أنغام صاحبنا السائق السوقي سحبته إلى أعماق هذا الشعور الهلامي المُصاحب لكل صباح!

راكب آخر.. الحمد لله.. راكبة وليست راكب.. لا حول ولا قوة إلا بالله.. أشاح بوجهه ولكن عطرها النفاذ اخترق مركز الشم في المخ.. وسأل نفسه ككل يوم: كيف سمح لها أبوها أو أخوها بذلك؟

وطبعًا كالعادة.. تحوَّل كل شاب من الشابين إلى روميو أو مهنَّد! تغيرت طريقة الكلام، وارتفعت درجة حرارة الشهامة، وغلظ صوت كل منهما كأن الفتاة قد أهدت إليهما ضفدعين ابتلع كلٌّ منهما أحدَهما!
تيه تيه.. نسأل الله العافية.. كيف سنخطو خطوة للأمام وهذا حال نبض القلب؟!

مصمصمص!!

السائق لا يمل.. وبخار الماء يتكاثف ليرسم دلتا النيل مع تغييرات طفيفة! يرى مِن خلال فرعي دمياط ورشيد السائق وهو يشير إلى رجل مسن من بعيد ويقول: واحد مَصْ!

آهٍ يا مخادع! خدعة كل يوم! واحد مصر، وبعد أن يركب وقد ظن أن الانطلاقة ستبدأ بمجرد أن يغلق باب (الميكروباص) وراءه - يجد أنه قد خُدع وأنه سينتظر.. ككلِّ يوم!

أمسك ذاك المسن بالباب، وأخذ يجاهد محاولًا الركوب، ولكنَّ ساقه كانت أوهن مِن أن يستطيع أن يعتمد عليها ليدفع بجسده إلى (الميكروباص).. وطبعًا كانت (طاقية الإخفاء) بطلة الموقف، ولم يلتفت الشابان إليه لمساعدته، وكأنه شفاف! بينما كانت الفتاة منشغلة بهاتفها المحمول الصيني ذي الصوت المفجع صادحًا بأغنية ركيكة!

قام صاحبنا، وساعد ذاك المسن ليركب (الميكروباص).. مسح المسنُّ عرقه بعد هذا الجهد الذي بذله وشكره، ثم ألقى بجسده على أحد الكراسي، وعاد صاحبنا إلى مكانه، وأعاد رأسه إلى مكانها بجوار خريطة أنفاسه البخارية، وقد بدت له مشوَّهة.. تكاثفت القطرات وبدأت تنحدر كأنها….

أخرج ذلك المسن جريدة من حقيبته، ولم يقم بمسح الصفحة الأولى بعينيه كما هي عادة متصفحي الجرائد قبل تقليب الصفحات؛ بل فتحها مباشرة على صفحة بعينها.. انتبه صاحبنا، ورفع رأسه يرمق قِبلة ذاك المسن في جريدته..

فوز فريق (الفاضي) على فريق (القاضي) بهدفين مقابل لا شيء! عنوان بارز يتربع على رأس مقالة تحليلية ثمينة للمباراة استغرقت المسن حتى نخاعه الواهن!

حالة من الإحباط الشديد أصابت صاحبنا..

توقفت نغمة (مصمصمص) وحلَّ محلّها صوت (موتور الميكروباص).. وانطلق بقيادة السائق الي أكمل عدد الركاب بتكرار خدعة (واحد مَصْ) التي يقع فيها نفس الركاب كل يوم!

انطلق.. وما زال الشابان يعبثان ويتجملان أمام الفتاة.. وما زالت الأغنية الركيكة تتصاعد من هاتفها المزعج.. وما زال هذا المسن مكبًّا على تحليل مبارة الفاضي والقاضي.. وكأن سكرة كبيرة عمَّت الجميع.. وصاحبنا ما زال على حاله.. لم تتوقف شفتاه..

تعلَّقت عيناه بوحدات الرصيف البيضاء والسوداء وهي تعدو بجوار السيارة.. خواطره تتوارد:

الإنسان.. متى زالت السكرة عن عقله.. هل يشعر أنه كان في سكرة ويعترف بذلك، أم أنه ينكر ذلك؟!

وهل من الممكن إذا أفاق أن يلتفت إلى مَن كان مُفيقًا ويتهمه بأنه كان سكرانَ الأمس ويسأله مستنكرًا: أين كنتَ؟!

أسئلة حائرة..

سرعة السيارة تزداد..

الأبيض يختلط بالأسود..

وما زال البخار يتكاثف..


------------------------------​---
محمد مصطفى عبد المجيد
Abou El Farag
18/7/2011