الخميس، ٥ مايو ٢٠١١

=*=( مشــــهد )=*= 2

صلى العشاء في المسجد المجاور
كان على موعدٍ مع أصدقائه للعب الكرة
كم اشتاق لرؤيتهم
كم اشتاق لكلماتهم

تقابلوا في النادي الذي يبعد عن بيته بضع مئات من الأمتار
كان لقاءاً حاراً بعد غياب
أجواء مرحة تخيم على المكان
تبادلوا الإبتسامات والقفشات
انتهي اللقاء .. رجعوا لبيوتهم
على أمل لقاءٍ آخر

كانوا أصدقاءاً في الثانوية العامة
قدر الله أن يتفرقوا في المرحلة الجامعية
فهو في كلية الهندسة وبعضهم في تجارة وآخرون في آداب ومنهم في طب وصيدلة
ما أجمل اللقيا بعد فراق شهور وأعوام

أخيراً وصل إلى بيته بعد يومٍ رائع

أوى صديقنا إلى فراشه
يتذكر ما دار في هذا اليوم الجميل
ثم راح يسرح بخياله في مستقبله
كيف سيكون .. يأمل أن يكون باهراً
ذهب في سباتٍ عميق

بدأ في رؤية الأحلام السعيدة
عملٌ جيد ، زوجة ، أبناء
سعادة ، حب ، أخوة
الآن يرى أنه #$@%^&*^%%$#..... !!

ما الذي حدث ؟!!
انقطع الحلم فجأة
وكأنه بثاً تلفزيويناً أصابه التشويش
ثم ....
!! " إنطفأت شاشة الأحلام " !!

في الصباح الباكر
أمه تأتي لتوقظه
هذا الكسلان لم يستيقظ كالمعتاد لصلاة الفجر
تمد يدها الحانية على رأسه
تحاول إيقاظه بهدوء
أحمد ... حبيبي ... أحمد
استيقظ .. ما هذا الكسل ؟
أحمد ... !!

تقلبه يميناً ويساراً .. بلا صعوبة !!
مدت يدها إلى عينيه لتفتحها
نظرت فيها
رأت أشياءاً

رأته عندما كان طفلاً صغيراً
يحبو .. ثم يقف .. ثم يمشي
يلعب .. يلهو .. يضحك .. يصرخ
أصبح غلاماً ملأ عليها حياتها
كم كان متفوقاً في دراسته
دخل كلية الهندسة
مازال في عامه الثالث منها
ترجو أن يكون مهندساً بارعاً
يتزوج ، تفرح به ..................... #

صرخت صرخةً من أعماق أعماقها
أحمد .... !!
بكت العيون
تجمدت اليدان
انفطر القلب
تلاشت الأحلام
توقفت الآمال
بقيت حقيقة واحدة
أحمد مات

" يأتيكم بغتة وأنتم لا تشعرون "

هناك تعليقان (٢):

مهندس : خالد أحمد عبدالكريم يقول...

بارك الله فيك
كلامك مؤثر جدااااااااااااااا

عزي إيماني يقول...

الله يحفظك يا أخي